أهرامات الجيزة

أهرامات الجيزة أو اهرامات مصر تقع بهضبة الجيزة في محافظة الجيزة بمصر على الضفة الغربية لنهر النيل بنيت قبل حوالي 25 قرنا قبل الميلاد، حوالي 2480 - 2550 ق. م، وهي عبارة عن ثلاثة أهرامات هي خوفو، خفرع ومنقرع.

و الأهرامات هي عبارة عن مقابر ملكية كل منها يحمل اسم الملك الذي بناه وتم دفنه فيه بعد موته، والبناء الهرمى هنا هو مرحلة من مراحل تطور عمارة المقابر في مصر القديمة والتي بدأت بحفرة صغيرة تحولت إلى حجرة تحت الأرض ثم إلى عدة غرف يعلوها مصطبة وبعد ذلك تطورت لتأخذ شكل الهرم المدرج بواسطة المهندس ايمحوتب وزير الفرعون زوسر في الأسرة الثالثة والهرم موجود في جبانه سقارة ، وتلا ذلك محاولتين للملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة لبناء شكل هرمي كامل ولكن ظهر الهرمين غير سليمي الشكل وهما يقعان في دهشور أحدهما مفلطح القاعدة والآخر اتخذ شكلاً أصغر بعد نصف الحجم، واستطاع المهندس هميونو مهندس الملك خوفو أن يصل للشكل الهرمى المثالى وقام بتشييد هرم خوفو بالجيزة على مساحة 13 فدان وتبع ذلك هرمي خفرع ومنقرع.


هرم سنفرو في دهشور

يعتقد الكثير من الناس أن عظمة الهرم تكمن في طريقة بنائه، وفي الواقع أن لحديثهم هذا جانبا من الصحة، فالهرم الأكبر على سبيل المثال عبارة عن جبل صناعي يزن ستة ملايين وخمسمائة ألف طن، ومكون من أحجار تزن كل منها إثنا عشر طن تقريبا، وهذه الأحجار محكمة الرصف والضبط إلى حد نصف المليمتر، وهذا بالفعل يستحق كل الإعجاب بالحضارة المصرية القديمة، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالهرم هو أحد أكبر الألغاز التي واجهت البشرية منذ مطلع الحضارة. لقد ادعى الكثير من الناس أنه مجرد مقبرة فاخرة للملك (خوفو)، ولكن علماء العصر الحالي يعتقدون أن هذا يعد مثارا للسخرية، فقد تم بناء الهرم الأكبر لغرض أسمى وأعظم من ذلك بكثير والدليل على ذلك هو تلك الحقائق المدهشة التي يتمتع بها هذا الصرح العظيم والتي جمعها تشارلز سميث في الكتاب الشهير (ميراثنا عند الهرم الأكبر) في عام 1864م، فارتفاع الهرم مضروبا بمليار يساوي 14967000 كم وهي المسافة بين الأرض والشمس، والمدار الذي يمر من مركز الهرم يقسم قارات العالم إلى نصفين متساويين تماما، وأن أساس الهرم مقسوما على ضعف ارتفاعه يعطينا عدد (لودولف) الشهير (3.14) والموجود في الآلات الحاسبة، وأن أركان الهرم الأربعة تتجه إلى الاتجاهات الأصلية الأربعة في دقة مذهلة حتى أن بعض العلماء اعترضوا يوما بحجة وجود زاوية انحراف ضئيلة عن الجهات الأصلية، ولكن بعد اكتشاف الأجهزة الإلكترونية الحديثة للقياس ثبت أن زوايا الهرم هي الأصح والأدق.


أبو الهول

أصبح أبو الهول رمز لمصر القديمة وهو أحد أشهر أثارها,أبو الهول الجيزة هو أول تمثال ضخم فى مصر القديمة,نحت من صخرة جيرية كانت جزءاً من محجر هرم خوفو ويبلغ طوله حوالى 72م.أبو الهول يصور الملك خفرع مشيد الهرم الثانى فى هضبة الجيزة, ويمكن أن يرمز أيضاً إلى إله الشمس "رع حورأختى" الذى كان يتحد الملك به عند الوفاة,وللتمثال جسد أسد ورأسه تشبه رأس وملامح الملك خفرع.أبو الهول كذلك يجمع بين قوة الأسد وفكر (حكمة) الإنسان,وكان يعتبر الشكل النموذجى للملك والإله نفسه ويرتبط بعقيدة الشمس ويقدم الإله حورس.

أبو الهول بالجيزة يعد أيضاً حارس لهضبة الجيزة. وقد غطى أبو الهول عبر العصور بالرمال التى أزيلت عنه عدة مرات,أشهر المناسبات التى سجلت على "لوحة الحلم" أمام أبو الهول مباشرة بواسطة الملك تحتمس الرابع(1400-1390 ق.م) تصف الوعد الذى تلقاه فى الحلم بأنه سيصبح ملك إذا قام بإزالة الرمال حول أبو الهول.

قد بدأ ترميم أبو الهول فى عصر الاسرة 18 (دولة حديثة),ويتصاعد القلق حول التدهور المتدرج للأثر الذى فقد أنفه والصل (حية الكوبرا) واللحية المقدسة. وقد عثر "جيوفانى باتيستا كافيجليا" على جزء صغير من اللحية عام 1817م , والكسرتان منها توجد الآن ضمن مقتنيات المتحف البريطانى والمتحف المصرى بالقاهرة, ويسبب النحر وارتفاع منسوب المياه الجوفية مشاكل فى الوقت الحاضر ويخضع الموقع للرصد البيئى.


الهرم الأكبر: هرم خوفو

أحد عجائب الدنيا السبع , شيد سنة 2650 ق.م تقريباً , ويعد يعتبرأعظم بناء حجري في العالم، ينسب للملك (خوفو) الأسرة الرابعة، بناه المهندس (حم أونو)، قاعدة الهرم مربعة الشكل طول كل ضلع في الأصل 230 متراً، وكان ارتفاعه في الأصل 146 متراً،
وأصبح الآن 137 متراً، زاوية بنائه 5،51 درجة، بني هذا الهرم بطريقة ضغط الهواء، عدد الأحجار التي استخدمت في بنائه حوالي 2300000 كتلة حجريّة ووزنها في المتوسّط 5،2 طن، وطبقاً للإحصائيّات يتضح أن مساحة هذا الهرم تتسع لمجلس البرلمان وكاتدرائيّة القديس (بولس) في انجلترا، وإحصائيّة أخرى توضح أن المساحة تكفي تشييد كتدرائيات (فلورنسا) و(ميلانو) و(القديس بولس)، ولو أن الأحجار التي شيّد بها الهرم قطعت إلى أجزاء يصل حجم كل منها قدم مربعة ووضعت بجانب بعضها لأصبح طولها ثلثي طول الكرة الأرضية عند خط الاستواء، أطلق عليه (خوفو) اسم (الأفق)

 


الملك خوفو

يعتبر ثاني ملوك الأسرة الرابعة، تولى الحكم بعد وفاة والده (سنفرو)، اسمه الكامل (خنم خواف لي ) أي (المعبود خنوم الذي يحميني)، يعتقد العلماء أنه أصلا من قرية (بني حسن) (منعت خوفو) أي (مرضعة خوفو)، ولا يعرف الكثير عن الأحداث الهامة في فترة حكمه، إلا أنه أرسل البعثات إلى وادي المغارة، حيث وجد اسمه وصورة تمثله وهو يهوي على رأس شخص بدبوس قاتل؛ وذلك لإحضار الفيروز، وله تمثال وحيد عثر عليه في (أبيدوس) من العاج، نقش اسمه على كرسي العرش، وطول التمثال خمسة سنتيمترات، وهو الآن بالمتحف المصري حكم طبقا لبردية (تورين) حوالي ثلاث وعشرين سنة، وينسب له الهرم الأكبر من أهرامات الجيزة ، وهو أضخم بناء حجري في العالم وأطلق عليه اسم (آخت خوفو) بمعنى أفق خوفو


الهرم الثاني: هرم خفرع

بناه الملك خفرع جنوب غرب هرم أبيه خوفو. و ما زال محتفظاً بجزء من كسائه في قمته حتى الآن، يبلغ ارتفاعه 143,5 متراً وطول كل ضلع 215,5 متراً، وزاوية ميله 53,10ْ، يقع في مستوى سطح الأرض،
والمدخل يؤدي إلى ممر هابط، سقفه من الجرانيت وزاوية انحداره 22ْ، ينتهي عند متراس ندخل منه إلى ممر أفقي، ثم ممر منحدر يؤدي إلى حجيرة يطلق عليها خطأ حجيرة الدفن وهي فارغة منحوتة في الصخر، ويستمر الدهليز إلى متراس آخر نجده يرتفع إلى أعلى بممر أفقي ينتهي بحجيرة الدفن، وهذه الحجرة سقفها جمالوني مشيد بالحجر الجيري، وتكاد تكون منتصف الهرم، أطلق خفرع على هرمه اسم(العظيم).


الملك خفرع

الملك الرابع في الأسرة الرابعة تزوج من الأميرة (مراس عنخ) الثالثة يذكر المؤرخ مانيتون أنه حكم ست وعشرين سنة ينسب له الهرم الثاني من أهرام الجيزة ، وهو أقل ارتفاعا من هرم (خوفو) ، كان ارتفاعه في الأصل مائة وثلاثة وأربعين مترا ونصف، وأصبح الآن مائة و ستة و ثلاثين مترا ونصف،

أقيم على مساحة تبلغ مئتين وخمس عشر مترامربعا ونصف المتر المربع، وللهرم مدخلان في الجهة الشمالية،ومازال الهرم يحتفظ بجزء من كسائه عند القمة، عثر في معبد الوادي الخاص بمجموعته الهرمية على تماثيل من حجر الشست، بينهم تمثال يعتبر من أجمل ما أنتجه فن النحت المصري، وهو موجود بالمتحف المصري، وينسب له أيضا نحت صخرة تمثال (أبي الهول


الهرم الثالث: هرم منكاورع

بناه الملك منكاورع ابن الملك خفرع. ، طول كل ضلع من أضلاعه 5،108 متراً وارتفاعه في الأصل 5،66 متراً وزاوية ميله 51 درجة، أمّا مدخله في الناحية الشمالية يرتفع نحو أربعة أمتار فوق مستوى الأرض، ويؤدي إلى ممر هابط طوله31 متراً، وزاوية انحداره بسيطة، سقفه من الجرانيت ثم بعد ذلك نجد دهليزاً مبطناً بالأحجار، ويؤدي إلى ممر أفقي فيه ثلاثة متاريس،وبعد ذلك نصل إلى حجرة الدفن، وعثر على تابوت خشبي عليه اسمه وبه مومياؤه محفوظة بالمتحف البريطاني أطلق (منكاورع) على هرمه اسم (المقدّس)


 
banner_160x600.jpg